مغرية...فكرة أن تكتب ليقرأ الناس كتاباتك...و لكن وجود الكتابة في حياتي يحقق لي نوعا من الاتزان لا استطيع فهمه أو التعبير عنه بشكل دقيق الآن...و إنما فقط أحاول أن أتأمله...فما أجده أكثر إثارة حقا أن يصبح ما اكتب كائنا سابحا في الأثير... جزء من الهواء الذي أتنفسه... موجات تحمل بعضا مني إلى مجالات لا استطيع الوصول إليها فيزيقيا...مركبتي إلى أي مكان أو زمان أو أكوان...فهنا أسبح في المحيطات...أتوسد قمم الجبال ...أجالس الكائنات... انطلق إلى خارج مجال الأرض و المجموعة الشمسية و المجرات....يمكنني أن اخترق حجب المادة إلى عوالم الروح و الملائكة...يمكنني أن أكون إنسان...أن أكون حقيقتي..أن أتعرف عليها...
لا اعلم تحديدا ما الذي دفعني إلى كتابة هذه الرسالة إليك...ربما لأنك المع نجم رأيته في حياتي...أو ربما لأنك صاحبتني ليال عديدة كنت فيها مؤنسي و جليسي و صديقي و حصني المنيع في مواجهة الوحدة و اليأس...لطالما كانت رؤيتك مصدر بهجة و طمأنينة....عندما افتح شباكي الصغير لأتنفس الكون ..تكون أول ما تراه عيني و كأنك مكلف برعايتي...ابتسم لك فترد بابتسامة و كأنك خلقت من اجلي...و إذا وصفت بأنك الدليل على مركز دوران الأرض...فأنت الدليل على مركز مدار قلبي و وجودي.